تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

85

مصباح الفقاهة

المتقدم ، وأما على القول بالكشف الحكمي فينزل بالإجازة غير المالك منزلة المالك في زمان العقد ، وهذا لا ينافي مع كون الملك باقيا تحت ملك مالكه الأول حقيقة ، وهكذا الكلام في الكشف بالمعنى الذي ذكرناه ، فإنه عليه ينكشف بالإجازة كون المشتري مالكا حقيقة من حين العقد ولكن من زمان الإجازة ، بحيث يحكم بترتب آثار الملك عليه حين الإجازة من زمان العقد ، فهو نتيجة الكشف الحكمي . والظاهر من كلامه هذا أنه التزم بالاشكال على الكشف الحقيقي ، وكذلك الظاهر من شيخنا الأستاذ ( 1 ) أنه أيضا التزم بالاشكال ، ولذا سلك مسلكا آخر وقال : إن اجتماع المالكين في ملك واحد إنما يستحيل في الملكية العرضية لا في الملكية الطولية ، فقد ورد نظيره في الشريعة كمالكية العبد فإنها في طول مالكية المولى ، فإن المولى مالك له ولما في يده وفي طول ذلك فهو مالك لما في تحت يده ، وفي المقام أن مالكية المشتري في طول مالكية المالك فإذا أجاز المالك البيع فيكون مالكية المشتري في طول ذلك فلا محذور فيه . وفيه أن الطولية في الملكية إنما تكون متصورة إذا كان الثاني من شؤون الأول ومن فروعه وإلا فلا نعقل لذلك معنى صحيحا ، ونظير ذلك ما ورد في الشرع من المثال المتقدم من ملكية العبد ، فإن ملكيته من شؤون ملكية المولى ، فعلى القول بكون العبد مالكا فيكون ذلك في طول مالكية المولى له ولما في يده ومن شؤون ذلك كونه مالكا لما في يده ، وكذلك نظيره في الملكية التكوينية نظير مالكية الخالق جميع الموجودات ومن شؤون ذلك مالكية العباد أموالهم بالملكية الاعتبارية . ومن هذا القبيل مالكية القائم مقام وسلطنته للبلد ومالكية المتصرف

--> 1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 171 .